الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
144
الأخبار الدخيلة
ووجه زيادة ما قلنا أنّ كلّ ما مرّ إلي « فوقّع عليه السّلام صدقوا الزّكاة في كلّ شيء كيل » كلام عبد اللّه بن محمّد في ما كتب إلى أبي الحسن عليه السّلام في ما روى عنه عليّ بن مهزيار ، والظاهر أنّه كان في الخبر فوق قوله : « فوقّع صدقوا الزّكاة في كلّ شيء كيل » بالنسخة البدليّة « فوقّع عليه السّلام كذلك هو والزّكاة على كلّ ما كيل بالصاع » لكون المفاد فيهما واحدا وصارت البدليّة فوقه متّصلة في السطر بقوله : « على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله » فتوهّم الكليني كونها مربوطة بذاك فنقلها في كتابه كذلك وزاد من نفسه بعدها « وكتب عبد اللّه » لمّا توهّم ما توهّم . ومراد عبد اللّه - وهو الحصيني الا هوازيّ - في كتابه إلى أبي الحسن عليه السّلام - والمراد به الرّضا عليه السّلام - « روى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام - إلى - على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله » رواية أبي سعيد القمّاط عمّن ذكره ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام - وقد رواه معاني ابن بابويه في 101 من أبوابه - أنّه سئل عن الزّكاة فقال : وضع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله الزّكاة على تسعة ، وعفا عمّا سوى ذلك الحنطة والشعير والتّمر والزّبيب والذّهب والفضّة والبقر والغنم والإبل ، فقال السائل : والذّرّة فغضب عليه السّلام ، ثمّ قال : كان واللّه على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله السماسم والذّرّة والدّخن وجميع ذلك ، فقال : إنّهم يقولون : إنّه لم يكن ذلك على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وإنّما وضع على تسعة لمّا لم يكن بحضرته غير ذلك فغضب وقال : كذبوا فهل يكون العفو إلّا عن شيء قد كان ولا واللّه ما أعرف شيئا عليه الزّكاة غير هذا ، فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر » أو رواية محمّد الطيّار أو رواية جميل بن درّاج عنه عليه السّلام وهما بمضمون الأوّل وقد رواهما التّهذيب في 9 و 10 من أخبار أوّل كتاب زكاته . ومن التّحريف بشهادة رواية آخرين : ما رواه الكافي في 2 من 17 من أبواب زكاته ، باب صدقة الإبل « عن عبد الرّحمن بن الحجّاج ، عن أبي عبد اللّه